الشيخ الحويزي

567

تفسير نور الثقلين

ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لاظهار قدرته ، وليكلفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم . 167 - وباسناده إلى مسعدة بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام : يا أبا عبد الله انا خلقنا للعجب ؟ قال : وما ذلك لله أنت ؟ قال : خلقنا للفناء ؟ فقال : مه يا ابن ( 1 ) خلقنا للبقاء ، وكيف [ تفنى ] جنة لا تبيد ( 2 ) ونار لا تخمد ، ولكن انما تتحول من دار إلى دار .

--> ( 1 ) كذا في النسخ بياض بعد لفظة " يا بن " لكن في المصدر هكذا " يا بن أخ . اه " ( 2 ) لا تبيد : أي لا نهلك